الشيخ الجواهري
135
جواهر الكلام
كالقارورة ونحوها إلى غير ذلك من عباراتهم . وكيف كان فالتحقيق ما عرفت من العفو عما لا تتم به الصلاة ملبوسا أو محمولا أو غيرهما ، بل وما تتم به الصلاة إذا كان محمولا كما سمعت ، للأصل في بعض ، وظاهر الأدلة في آخر ، وكان بحث الأصحاب في خصوص القارورة تبعا للعامة ، حيث أنهم لما منعوا من نجاسة ما لا تتم به الصلاة وأجازوا نحو حمل الحيوان الطاهر مأكولا أو غير مأكول ، لأن النبي صلى الله عليه وآله حمل أمامة بنت أبي العاص ( 1 ) وركب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) على ظهره صلوات الله عليهم وهو ساجد ( 2 ) ولأن النجاسة في المحمول كالحامل قال بعضهم بالجواز أيضا في نحو القارورة قياسا على ذلك ، ولذا فرض شد رأسها بالرصاص ونحوه ليتم القياس . وفيه أنه قياس مع الفارق ، لصدق حمل النجاسة في الثاني ولو بواسطة أو وسائط دون الأول ، ولذا كان المتجه فيه الصحة وإن قلنا بعدم جواز حمل النجاسة في الصلاة ، كما صرح بها في المعتبر والمنتهى والقواعد والذكرى وكشف اللثام ، بل في الأخير أنه لا خلاف فيه ، لما سمعته من حمل النبي صلى الله عليه وآله الحسنين ( عليهما السلام ) وأمامة ، وترك الاستفصال في صحيح علي بن جعفر ( 3 ) " سأل أخاه عن رجل صلى وفي كمه طير ، قال : إن خاف عليه الذهاب فلا بأس " . نعم لو ذبح الحيوان غير المأكول ففي الذكرى وجامع المقاصد كان كالقارورة ، لصيرورة الظاهر والباطن المشتمل على النجاسة سواء بعد الموت ، وزاد في الثاني ولأن حمل جلد غير المأكول ولحمه ممنوع منه في الصلاة ، وإن كان ذلك منهما لا يخلو من بحث
--> ( 1 ) كنز العمال ج 4 ص 233 الرقم 4924 ( 2 ) المستدرك - الباب 29 من أبواب قواطع الصلاة - الحديث 1 و 2 ( 3 ) الوسائل الباب 60 من أبواب لباس المصلي - الحديث 1